غازي عناية
152
أسباب النزول القرآني
الآية : 181 . قوله تعالى : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ . أخرج ابن إسحاق ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : « دخل أبو بكر بيت المدارس فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص ، فقال له : واللّه ، يا أبا بكر ، ما بنا إلى اللّه من فقر ، وإنه إلينا لفقير ، ولو كان غنيا عنا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ، فغضب أبو بكر ، وضرب وجهه ، فذهب فنحاص إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا محمد ، انظر ما صنع صاحبك بي ، فقال : يا أبا بكر ما حملك على ما صنعت ؟ ! قال : يا رسول اللّه ، قال قولا عظيما يزعم أن اللّه فقير ، وأنهم عنه أغنياء ، فجحد فنحاص ، فأنزل اللّه لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا الآية . و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : « أتت اليهود النبي صلّى اللّه عليه وسلم حين أنزل اللّه : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فقالوا : يا محمد ، افتقر ربك يسأل عباده ! ! فأنزل اللّه : لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ الآية . وأخرج الواحدي عن شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : « نزلت في اليهود ، صك أبو بكر ( رضي اللّه عنه ) وجه رجل منهم ، وهو الذي قال : إن اللّه فقير ، ونحن أغنياء ، قال شبل : بلغني أنه فنحاص اليهودي ، وهو الذي قال : « يد اللّه مغلولة » . الآية : 183 . قوله تعالى : الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت في كعب بن الأشرف ومالك بن الصّيف ، ووهب بن يهوذا ، وزيد بن تابوت ، وفي فنحاص